تاريخ كنائس زويلة – ج10 – من مشاهير الرجال فى حارة زويلة.

الاستاذ وهبى بك تادرس : من مواليد حارة زويلة . وكان قد كتب كثيراً فى الصحف والمجلات ونال رتبة الباكوية مكافأة له لنشره المعارف بين الناس . كما نشرت بعض مؤلفاته المسرحية أيام الخديوى توفيق.

****************************************

كما برز فى النصف الأول من هذا القرن راغب ساويرس وقد كان غنياً جداً فى روحانياته وتمتع برتبة أرشيدياكون وعمل فى زويلة زهاء نصف قرن.

وُلد في 15 أغسطس سنة 1902 م من أبوين متواضعين ولكنهما ممتلئان نعمة ومحبة وتعلقًا بالكنيسة. كانت ساقه اليمنى أقصر من اليسرى وأقل مقدرة على الحركة منذ ولادته، فاضطر إلى أن يتوكّأ على عكازين طويلين.

ولما كان هو الولد الوحيد فقد كان أبوه يصحبه دائمًا إلى الكنائس وإلى الاجتماعات الروحية، ويكشف له في سيرهما معًا عن اشتياقه أن يراه خادمًا للفادي الحبيب، عاملاً في كرمه.

منذ الثامنة من عمره أخذ يتعلم الألحان الكنسية، وقد حفظ راغب الألحان والمردات بسرعة إذ كان قلبه منفتحًا للنعمة الإلهية. ولما بلغ الخامسة عشر من عمره أدخله أبواه مدرسة العرفاء، فذهب إليها فَرِحًا على الرغم من مشقة الطريق ما بين مصر القديمة حيث كان يسكن ومهمشة التي تقع المدرسة فيها. وإذ كان سليم العينين جعل من نفسه العين لرفقائه المكفوفين، فكان يقضي لهم كل حوائجهم، وينتقل بجسمه النحيل على عكازيه مسافات بعيدة عطفًا وحنانًا. وهكذا قضى أربع سنوات الدراسة وتخرج سنة 1919 م. وقد أجاد الألحان والمدائح والقداسات، ومنحه الله صوتًا عذبًا حنونًا فكان كل من يعرفه يشتاق إلى سماعه.

لما كان محتاجًا إلى كسب رزقه فقد اشتغل ترزيًا مع أن يده اليمنى كانت هي أيضًا أضعف من اليسرى. فاشتغل أولاً مع زميل في دكانٍ واحدٍ بالقرب من الكاتدرائية المرقسية بالأزبكية. ولما استطاع أن تكون له دكان بمفرده اختارها على مقربة من حارة زويلة، فكان يذهب إلى الكنيسة كلما سنحت له الفرصة. ولأن قلبه كان ملتهبًا بمحبة فاديه فقد انضم فور تخرجه إلى خدام المذبح بكنيسة الأمير تادرس بآخر مصر القديمة. ولما سمعه بعض أعضاء جمعية المحبة يترنم بالألحان بدقة وأصالة وخشوع طلبوا إليه الانضمام إلى جمعيتهم فقبل طلبهم.

أسس “جمعية أبناء الرسل” وكان نشاط هذه الجمعية حيويًا، إذ استهدف أعضاؤها البحث عن الضالين وردهم للكنيسة، ومصالحة العائلات المتخاصمة، إلى جانب خدمة الشماسية. وكان راغب بعكازيه وجسمه الهزيل يذهب وراء الضال ولو اضطر إلى الذهاب إليه في منتصف الليل وفي الأدوار العليا من غير مصعد.

قسّم هو وأعضاء الجمعية أنفسهم للوعظ في القرى القريبة والأحياء الفقيرة المحرومة من كنيسة أو من الرعاية. ومع كل هذا النشاط فلم يعش هذا الخادم الأمين سوى أربع وأربعين سنة وتنيح بسلام في 14 فبراير سنة 1945 م.

***************************************

ونذكر أيضاً من رجالات الكنيسة فى الثلث الثانى لهذا القرن المرحوم المؤرخ الشهير كامل صالح نخلة ، عضو لجنة التاريخ القبطى . وله مؤلفات شهيرة شاء لها ان تنتشر فى الخمسينيات من هذا القرن. وكان أيضاً شماساً بالكنيسة . ومن أعماله أنه ترك مسودة سجل فيها بعض المعلومات عن حارة زويلة.

تابعونا على



Promote Your Page Too
أحدث الفيديوهات
<

قداس حالة الحديد 2012 - جـ3

أخبارنا من تويتر
أخبارنا من الفيس بوك