هل أنا في حاجه إلى معجزة؟

هل أنا في حاجه إلى معجزة؟

المتنيح القس بنيامين حلمي

===============

ما هي المعجزة؟

المعجزة هي عمل شيء يعجز العقل البشرى عن استيعابه، والمعجزة تكون فوق مستوى القوانين الطبيعية.

انتشر في أيامنا إجراء آيات ومعجزات الشفاء، ونسمع عن هذه المعجزات من خلال بعض القنوات الفضائية وسلسلة من الكتب الوضيعة.

والسؤال الذي يطرح ذاته..

هل نحن في حاجة إلى معجزة الآن لكي نصدق أقوال الله أو قدرة الله؟

نحن كنا في حاجة إلى معجزة أثناء العهد الرسولي الأول، حين كان التلاميذ والرسل في الحقول البدائية في الكرازة والخدمة، وكان مستوى إيمان الناس يحتاج إلى التصديق والتدقيق من خلال الآيات والمعجزات، وكانوا في حاجه إلى الحس واللمس بالعيان.

أما الآن.. وقد ملأ الإيمان القلوب والعقول، وارتفع مستوى الإيمان إلى درجة أعلى من الحس واللمس.. طوبَى للذينَ آمَنوا ولم يَرَوْا” (يو20: 29). “وأمّا الإيمانُ فهو الثقَةُ بما يُرجَى والإيقانُ بأُمورٍ لا تُرَى” (يع11: 1)..

انشغل الناس بمعجزات البشر، ونسوا أو تناسوا معجزات السيد المسيح في الكتاب المقدس.

وانهمك الناس في قراءة الكتب الوضيعة وسيل المعجزات الذي لا ينقطع، وأهملوا قراءة ودراسة والتأمل في معجزات رب المجد.

هل معجزات الرب لم تعد شافية أو كافية؟

يد الله قادرة على عمل الآيات والمعجزات.. والغير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله.. كما ذُكر في الكتاب المقدس في الأناجيل:

+  “هذا عِندَ الناسِ غَيرُ مُستَطاعٍ، ولكن عِندَ اللهِ كُلُّ شَيءٍ مُستَطاعٌ” (مت19: 26).

+  “فقالَ لهُ يَسوعُ: إنْ كُنتَ تستَطيعُ أنْ تؤمِنَ. كُلُّ شَيءٍ مُستَطاعٌ للمؤمِنِ” (مر19: 23).

+ “فنَظَرَ إليهِمْ يَسوعُ وقالَ: عِندَ الناسِ غَيرُ مُستَطاعٍ، ولكن ليس عِندَ اللهِ، لأنَّ كُلَّ شَيءٍ مُستَطاعٌ عِندَ اللهِ” (مر10: 27).

+   “غَيرُ المُستَطاعِ عِندَ الناسِ مُستَطاعٌ عِندَ اللهِ” (لو18: 27).

حين نسمع معجزة.. نسأل أنفسنا:

+  هل هناك هدف من هذه المعجزة؟

+  هل المعجزة لتمجيد اسم الله، أم لتمجيد الأشخاص الذين يرون ويحكمون؟

+  وإذا صنع الله معنا معجزه هل تكون مجالاً للكلام والافتخار؟

تعالوا معي إلى سلوك العذراء مريم لتكون لنا قدوة ومثال:

فيقول الكتاب:

–      “وأمّا مَريَمُ فكانَتْ تحفَظُ جميعَ هذا الكلامِ مُتَفَكّرَةً بهِ في قَلبِها” (لو2: 19).

–  “ثُمَّ نَزَلَ معهُما وجاءَ إلَى النّاصِرَةِ وكانَ خاضِعًا لهُما. وكانَتْ أُمُّهُ تحفَظُ جميعَ هذِهِ الأُمورِ في قَلبِها. وأمّا يَسوعُ فكانَ يتقَدَّمُ في الحِكمَةِ والقامَةِ والنعمَةِ، عِندَ اللهِ والناسِ” (لو2: 51-52).

فهل يخشى الذين يعلنون ويتكلمون عن المعجزات أن يحسدهم الشيطان ويفقدون المواهب التي منحها الله لهم؟

وهنا سؤال سوف يغضب الكثيرون.. هل هذه معجزات حقيقية.. أم وهمية.. أم خيال.. أم هذاءات وتهيؤات وذهان عقلي.. أم نفسي……. ربنا يبارك حياتكم ولإلهنا المجد الدائم آمين.

اترك تعليقاً

تابعونا على


Promote Your Page Too
أحدث الفيديوهات
<

قداس حالة الحديد 2012 - جـ3

أخبارنا من تويتر
أخبارنا من الفيس بوك