شخصيات من الكتاب المقدس – مقدمة.

شخصيات من الكتاب المقدس

مقدمة

القس مرقس زكي

===============

نبدأ بنعمة ربنا الحديث عن شخصيات من الكتاب المقدس، نتعلّم منهم كيف أحبوا الله من كل قلوبهم، وكيف – رغم أخطائهم التي ذكرها الكتاب المقدس ولم يخفيها – تعامل معهم الله بكل حب وحنان حتى يجعلهم أواني للكرامة..

إناءً للكَرامَةِ” (رو9: 21)، وصاروا أمثلة نحتذي بهم في جميع مواقف حياتنا.

نتعلّم أيضًا من سير هذه الشخصيات أن القداسة مِلك للكل، وليست قاصرة على فئة معينة من الناس، بل الله قادر أن يصنع من كل إنسان أيقونة جميلة تمجده رغم اختلافها عن باقي الأيقونات، ولكن كل أيقونة لها جمالها الخاص الذي يحبه الله.

لذلك نجد الكتاب المقدس يقدم العديد من الشخصيات المختلفة في أمور عديدة:

+ شخصيات مختلفة في الزمان..

من آدم وحواء أول الخليقة إلى تلاميذ السيد المسيح في القرن الأول الميلادي.

+ شخصيات مختلفة في المكان..

من فلسطين (معظم الأنبياء) إلى المشرق (أيوب) إلى مصر (يوسف الصديق) وبلاد أخرى.

+ رجالاً ونساءً.. وشيوخًا.. (سمعان الشيخ ويوسف النجار)، وشبابًا (يوسف الصديق)، وأطفالاً (صموئيل).

+ شخصيات مختلفة في الثقافة..

بولس الرسول الفيلسوف، وبطرس الرسول الصياد.

+ شخصيات مختلفة في الحكمة..

سليمان الحكيم الذي أعطاه الله قلبًا حكيمًا، وموسى الذي تهذب بكل حكمة المصريين وجهال العالم الذين اختارهم الله ليخذي بهم الحكماء.

+ شخصيات مختلفة في المراكز والوظيفة..

نجد الملوك مثل شاول وداود، والوزراء مثل دانيال ويوسف الصديق، والقضاة مثل شمشون وجدعون، والرعاة مثل عاموس النبي الذي كان أيضًا جاني جميز.. “لستُ أنا نَبيًّا ولا أنا ابنُ نَبي، بل أنا راعٍ وجاني جُمَّيزٍ” (عا7: 14)، نجد العشارين مثل زكا، والأطباء مثل لوقا البشير، والكتبة مثل عزرا.. نجد الأنبياء مثل إشعياء وإرميا وأليشع، والكهنة مثل هارون وأولاده.

+ شخصيات مختلفة في الغنى..

الأغنياء جدًا كإبراهيم أبي الآباء، وأيوب، ويوسف الرامي، والفقراء جدًا مثل الأرملة التي ألقت الفلسين.

+ شخصيات مختلفة في الحالة الاجتماعية..

المتزوجين مثل إبراهيم واسحق ويعقوب وموسى وبطرس الرسول، والبتوليين مثل العذراء مريم وإيليا وأليشع ويوحنا المعمدان ويوحنا الحبيب.

+ شخصيات مختلفة في وقت معرفتهم بالله..

يوحنا المعمدان الذي امتلأ من الروح القدس وهو في بطن أمه، واللص اليمين الذي تاب في آخر حياته وبولس الرسول الذي اضطهد الكنيسة فترة ثم آمن.

+ شخصيات مختلفة في الطباع..

نجد إيليا الناري الذي بأمره أغلق السماء فلم تمطر ثلاث سنين وستة أشهر، وذبح أنبياء البعل وأنزل نارًا من السماء أكلت رئيس الخمسين والذين معهما، ونجد موسى النبي الحليم الذي كان “حَليمًا جِدًّا أكثَرَ مِنْ جميعِ الناسِ الذينَ علَى وجهِ الأرضِ” (عد12: 3)، ونجد إرميا النبي الباكي، ونجد بطرس الرسول المندفع في الحديث، ونجد توما الرسول الذي يحب أن يتأكد من كل شيء بحواسه.

شخصيات الكتاب المقدس تعلمنا كل الفضائل:

+ أيوب الصديق يعلمنا الصبر والاحتمال.

+ سمعان الشيخ يعلمنا الرجاء والانتظار.

+ داود النبي يعلمنا التوبة.

+ إبراهيم أبو الآباء يعلمنا الطاعة والإيمان.

+ مريم أخت لعازر تعلمنا التأمل.

+ مرثا أختها تعلمنا الخدمة والنشاط.

الكتاب المقدس حينما يقدم سير شخصياته فإنه لا يقصد سرد تاريخ بقدر ما يقصد أن يعلمنا حياة وإيمانًا.. لذلك علينا حينما ندرس شخصيات الكتاب المقدس أن نمتص حياتها، ونأخذ منها دروسًا روحية نافعة لنا.

تابعونا على


Promote Your Page Too
أحدث الفيديوهات
<

قداس حالة الحديد 2012 - جـ3

أخبارنا من تويتر
أخبارنا من الفيس بوك